الشيخ علي الكوراني العاملي

493

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

والنهي عن المنكر ، صعد المنبر فقال : إني والله ما أنا بالخليفة المستضعف يعني عثمان ، ولا بالخليفة المصانع يعني معاوية ! وإنكم تأمروننا بأشياء تنسونها منه في أنفسكم ، والله لا يأمرني أحد بعد مقامي هذا بتقوى الله إلا ضربت عنقه ) ! ( أحكام القرآن : 1 / 86 ) وحذف الجصاص ( المأبون ) وذكرها ابن خياط / 210 ، وابن عساكر : 37 / 135 ، والنهاية : 9 / 78 ، والبيان والتبيين / 294 ونثر الدرر / 385 ، وبعضهم جعلها : المأفون ) . وقال البلاذري في أنساب الأشراف / 1774 : ( وحدثني المدائني عن مسلمة بن محارب قال : لما مات مروان صلى عليه عبد الملك ودفنه ، ثم صعد المنبر فقال : إني والله ما أنا بالخليفة المصانع ولا الخليفة المستضعف ولا الخليفة المطعون عليه ! إنكم تأمرونا بتقوى الله وتنسون ذلك من أنفسكم ، والله لا يأمرني أحد بعد يومي هذا بتقوى الله عز وجل إلا ضربت عنقه ! ثم نزل ) . انتهى . وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء / 170 : ( وأول خليفة بَخِلَ عبد الملك ، وكان يسمى رشح الحجارة لبخله ، ويكنى أبا الذِّبان لبخره ( رائحة فمه الكريهة ) قال : وهو أول من غدر في الإسلام ، وأول من نهى عن الكلام بحضرة الخلفاء . . . كان لمروان بن الحكم وليُّ العهد عمرو بن سعيد بن العاص بعد ابنه فقتله . . . خطبنا عبد الملك بين مروان فقال . . أما بعد فلست بالخليفة المستضعف يعني عثمان ولا الخليفة المداهن يعين معاوية ولا الخليفة المأفون يعني يزيد ! ألا وإن من كان قبلي من الخلفاء كانوا يأكلون ويطعمون من هذه الأموال ، ألا وإني لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم . تكلفوننا أعمال المهاجرين ولا تعملون مثل أعمالهم فلن تزدادوا إلا عقوبة حتى يحكم السيف بيننا وبينكم ! هذا عمرو بن سعيد قرابته قرابته وموضعه موضعه قال برأسه هكذا فقلنا بأسيافنا هكذا ! . . . والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه . ثم نزل ) . ( ونحوه تاريخ دمشق : 37 / 135 والنهاية : 9 / 77 , وابن خياط / 209 ، وشرح النهج : 6 / 17 و : 15 / 257 ،